مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
397
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
العمل عن الإجزاء بالضرورة الفقهية ، وهو إسقاط للثواب . ومن التجاهر الراجح التجاهر بفعل المكروه في مقام ردّ توهّم حرمته ، أو التجاهر بترك المستحبّ لردّ توهّم وجوبه ، وهذا أحد طرق إرشاد الجاهل « 1 » . 2 - التجاهر بالمنكرات ونحوها : يعدّ التجاهر بالمنكرات وترك الواجبات والمستحبّات من التجاهر المرجوح ، بل ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة التجاهر بترك المعروف والتظاهر بفعل المنكرات أو استسهال أمرها والتغاضي عن حدوثها بين الأفراد والجماعات ، فإنّ المجاهرة بترك المعروف جرأة كبيرة على اللّه وإعلان من العبد بترك واجباته . والتظاهر بالمنكر تجرّوء شديد على اللّه سبحانه وإعلان من العبد بفعل محرّماته ؛ ومن أجل ذلك يكونان أشدّ حرمة وتمادياً في الغي والعتو عليه سبحانه ومحاربة صريحة له « 2 » . وهذا الحكم يشمل الكافر أيضا ، فإنّ الذمّي لا يجوز له التجاهر بما هو محرّم في شرعنا وإن كان محلّلًا له في شرعه ، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، بل عدّ ذلك من شرائط الذمّة كما سيأتي . رابعاً - ما يترتّب على التجاهر : يترتّب على التجاهر بالمحرّمات أحكام بعضها تكليفي والآخر وضعي ، وإليك تفصيلها : 1 - وجوب النهي عن التجاهر بالمعصية : إذا كان التجاهر بالفسق والمنكر أمرا قبيحاً في نفسه زائداً على نفس المنكر ، فيجب النهي عنه عقلًا ، بل سمعاً إذا احتمل تأثيره « 3 » . وتدلّ عليه الآيات والروايات الكثيرة الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والتفصيل في محلّه . ( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر )
--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 29 . القضاء ( الآشتياني ) : 169 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 355 . ( 2 ) كلمة التقوى 2 : 319 . ( 3 ) انظر : فقه الصادق 13 : 250 .